السيد علي الطباطبائي

191

رياض المسائل

( ودية نسائهم ) الحرائر ( على النصف من ذلك ) أربعمائة درهم بلا خلاف أجده ، ولعلّ مستنده عموم الأدلّة المتقدّمة بأنّ المرأة نصف الرجل في الدية . قيل : ودية أعضائهما وجراحاتهما من ديتهما كدية أعضاء المسلم وجراحاته من ديته ، وفي التغليظ بما يغلّظ به المسلم نظر ، من عموم الأخبار ، وكون التغليظ على خلاف الأصل فيقتصر فيه على موضع الوفاق ، ولعلّ الأوّل أقوى ، وكذا يتساوى دية الرجل منهم والمرأة إلى أن تبلغ ثلث الدية فتنتصف كالمسلم ( 1 ) . ولعلّ المستند في جميع ذلك نحو ما احتملنا كونه مستنداً في أصل المسألة ، مع دعوى الإجماع عليه في الغنية ( 2 ) . ( ولا دية لغيرهم ) أي غير الثلاثة ( من أهل الكفر ) مطلقاً حتّى أنّ أهل الكتاب لو خرجوا عن الذمّة لم يكن لهم الدية بلا خلاف أجده ، للأصل ، مع عدم معلومية انصراف إطلاقات الدية إليهم وإشعار جملة من المستفيضة الواردة في دية أهل الذمّة باختصاص شرعيّتها لأهل الكفر بهم خاصّة ، مضافاً إلى الموثّق كالصحيح بأبان المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه : عن دماء المجوس واليهود والنصارى هل عليهم وعلى من قتلهم شئ إذا غشّوا المسلمين وأظهروا العداوة لهم ؟ قال : لا إلاّ أن يكون متعوّداً لقتلهم ، الحديث ( 3 ) . فتدبّر . ( وفي ) دية ( ولد الزنا ) المظهر للإسلام ( قولان ) بل أقوال ( أشبههما ) وأشهرهما بين المتأخّرين ، بل عليه عامّتهم ( أنّ ديته كدية الحرّ المسلم ) لعموم الأدلّة على إسلام من أظهره ، وجريان أحكامه عليه من غير

--> ( 1 ) الروضة 10 : 191 . ( 2 ) الغنية : 414 . ( 3 ) الوسائل 19 : 165 ، الباب 16 من أبواب ديات النفس ، الحديث 1 .